أحمد العوضي في برنامج "قصتي": ابن البلد لا ينكر فضل من ساهمت بنجاحه ولا يسيء للمرأة!
تحول لقاء الفنان أحمد العوضي مع الإعلامي محمد قيس في برنامج "قصتي" إلى مادة دسمة للنقد والتحليل على منصات التواصل الاجتماعي. اللقاء الذي كان يُفترض أن يظهر فيه العوضي بصورة "ابن البلد" الملتزم بقيم الأصول والشهامة، جاء محاطاً بحالة من التناقض والتصريحات التي أثارت استغراب المتابعين، بداية من نسف تصريحاته العاطفية السابقة، وصولاً إلى التقليل غير المباشر من الشراكات التي صنعت نجوميته.
بين الحديث عن "تاريخ صلاحية الحب" والغرور المبطن، نفتح ملف اللقاء الذي كشف عن وجه آخر للفنان المثير للجدل.
1. الحب و"تاريخ الصلاحية": كيف تبخرت قصة "الحب الحقيقي الوحيد"؟
قبل نحو عامين، أكد العوضي في مقابلة أن الفنانة ياسمين عبد العزيز هي "الحب الحقيقي والوحيد" في حياته، وأن أي مشاعر بعدها لن تقارن بما عاشه معها.
لكن في "قصتي"، تبدلت الرواية كلياً؛ إذ أعلن أن "الحب له تاريخ انتهاء صلاحية"، وأنه عاش الحب الحقيقي ثلاث أو أربع مرات في حياته! هذا التحول السريع في المبادئ العاطفية يضع علامات استفهام حول مدى جدية التصريحات التي يطلقها الفنانون أمام الكاميرات لغايات "الشو الإعلامي".
2. تشبيه "الميتسوبيشي والمرسيدس": عندما تُختزل المرأة في علامة سيارات!
لم يقف التناقض عند حدود "صلاحية الحب"، بل امتد إلى التشبيه البصري الذي استخدمه للحديث عن شريكاته السابقات والذكريات.
حين سأله محمد قيس عن ذكريات الحب القديم، شبه العوضي تجربته بملكية السيارات، قائلاً إنه كان سعيداً جداً عندما ملك سيارة "ميتسوبيشي"، ولما اقتنى "مرسيدس" أصبح سعيداً أيضاً! تشبيه يفتقر إلى اللباقة؛ إذ تختزل فيه المرأة والمشاعر الإنسانية في فئات وسلع مادية، وهو ما يتعارض تماماً مع صورة "ابن البيئة الشعبية" الذي يفترض أنه يحمل احتراماً تقليدياً وعميقاً للمرأة.
3. إنكار الفضل: الخديوي لم يشهره و"أنا صنعني نفسي"!
من أبرز النقاط التي أثارت حفيظة الجمهور هي محاولة العوضي المتكررة لنفي فضل ياسمين عبد العزيز عليه. يدرك المتابع للدراما المصرية أن انطلاقته الحقيقية وجماهيريته الواسعة تشكلت من خلال ثنائيته مع ياسمين في مسلسلات مثل "لآخر نفس" وشخصية "الخديوي" الشهيرة في "اللي مالوش كبير".
ومع ذلك، رفض العوضي الاعتراف بهذا الفضل، مدعياً أن شخصية "الخديوي" لم تكن سبب شهرته، وأعاد أصل نجوميته إلى دور سابق في مسلسل "كلبش"! هذا الإصرار على إلغاء دور الشريكة التي فتحت له أبواب البطولات الأولى يبتعد تماماً عن أصول "أولاد البلد" الذين يتغنى بقيمهم دائماً.
4. "أنا من يكتب السيناريو": سر الضعف الدرامي!
في لحظة من النرجسية الفنية، أعلن العوضي أنه يتدخل في كتابة سيناريوهات أعماله، وأن كل الأفكار المعروضة في مسلسلاته هي من إبداعه الشخصي.
الآن فقط فهمنا لماذا تخرج مسلسلاته الأخيرة بضعف درامي واضح وإيقاع مكرر! لأن التدخل في عمل الكُتّاب وفرض أفكار "البطل المطلق" يقضي على حبكة العمل وصناعته الاحترافية.
ولم يتوقف الغرور عند هذا الحد، بل اعتبر نفسه صانعاً للنجوم؛ مشيراً إلى أن مشاركة يارا السكري معه في العمل كانت السبب في أن يطلبها الفنان محمد إمام لفيلمه الجديد!
الخلاصة: الشعار شيء.. والحقيقة شيء آخر
أثبتت حلقة أحمد العوضي في "قصتي" أن هناك فجوة كبيرة بين الشعارات المرفوعة وشخصية الفنان الحقيقية. ابن البلد الحقيقي لا ينكر فضل من وقف بجانبه، ولا يشبه النساء بالسيارات، ولا يصادر جهود الكُتّاب وصناع الدراما ليحسبها لنفسه.


Comments
Post a Comment